السيد محمد باقر الصدر

142

بحوث في شرح العروة الوثقى

وإن كان ملاقيا للميتة لكن الأحوط غسل ملاقي ميت الانسان قبل الغسل وإن كانا جافين ( 1 ) وبالتراب ثم تعرق يدي فامسح ( فامس ) به وجهي أو بعض جسدي أو يصيب ثوبي قال لا بأس به ( 1 ) فهو ظاهر في عدم تنجيس المتنجس بضم ارتكاز كفاية مطلق الرطوبة في السراية فيكون أجنبيا عن محل الكلام ، ولو سلمت دلالة الرواية على اشتراط وجود الرطوبة الأصلية فهي معارضة بما دل على كفاية رطوبة الملاقي - بالكسر - في السراية لأنها رطوبة متجددة كما هو واضح فلو قيل بالتساقط كان المرجع المطلقات الدالة على السراية في المقام . هذا كله في المقام الأول لاثبات أصل اشتراط الرطوبة في السراية وأما المقام الثاني في تحديد مقدار الرطوبة المعتبرة فيأتي الكلام عنه إن شاء الله تعالى ( 1 ) ومنشأ ذلك اختصاص ميت الانسان بما يدل باطلاقه أو ظهوره على الأمر بغسل الملاقي له مع عدم الرطوبة ويتمثل ذلك في مكاتبتين للحميري إحداهما - كتب إليه : روي لنا عن العالم ( ع ) أنه سئل عن إمام قوم يصلي بهم بعض صلاتهم وحدثت عليه حادثة كيف يعمل من خلفه فقال يؤخر ويتقدم بعضهم ويتم صلاتهم ويغتسل من مسه . التوقيع : ليس على من مسه إلا غسل اليد وإذا لم تحدث حادثة تقطع السلاة تمم صلاته مع القوم ( 2 )

--> ( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب النجاسات حديث 1 ( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب غسل المس حديث 4